ابن تغري

280

المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي

والملك العزيز مقيم بالقصر الأبلق من قلعة الجبل ، وأمره في إدبار وأمر الأتابك جقمق في استظهار ، كل ذلك والأتابك جقمق يظهر الطاعة للملك العزيز يوسف ، وانما يستخصم جماعة من المماليك الأشرفية ، ويبالغ في الحط عليهم ، ثم ترددت الرسل بينهما إلى أن وقع الصلح ، على أن يرسل السلطان إلى الأتابك جقمق بأربعة من الخاصكية ، فأرسلهم إليه ، وهم : السيفى جكم الخازندار خال الملك العزيز يوسف ، وتنم الساقي الأشرفى ، ويشبك الفقيه الأشرفى الدوادار ، وأزبك البواب الأشرفى ، فحال وصولهم قبض عليهم الأتابكى جقمق ، ثم ركب فرسه من وقته من بيت نوروز في جموعه حتى صار تحت القلعة نزل عن فرسه تجاه باب السلسلة ، وقبل الأرض للملك العزيز ، ثم ركب وعاد وصحبته الخاصكية الأربعة المقبوض عليهم إلى داره على بركة الفيل ، وسكنت الفتنة ، ثم بدا للأتابكى جقمق أن يفرج عن هذه « 1 » الأربعة الخاصكية فأفرج عنهم ، وأخلع على كل واحد منهم كاملية مخمل بفروسمور بمقلب سمور ، وأعادهم إلى الملك العزيز ، وكثر الكلام بين الطائفتين إلى أن طلع الأتابك جقمق إلى الإسطبل السلطاني ، وسكن بالحراقة من [ 193 أ ] باب السلسلة ، ثم أمر بنزول المماليك الأشرفية من الأطباق بالقلعة إلى القاهرة بعد أن حلفوا له بالطاعة ، وحلف لهم . واستفحل أمره ، وعظم في النفوس ، وصارت حرمته تتزايد ، وأمره ينمو إلى أن وصل من تجرد من الأمراء إلى البلاد الشامية في حياة الملك الأشرف في يوم الأربعاء خمامس شهر ربيع الأول سنة اثنتين وأربعين وثمانمائة ، وهم : الأمير قرقماس الشعباني أمير سلاح ، والأمير أقبغا التمرازى أمير مجلس ، والأمير تمراز القرمشى رأس نوبة النوب ، والأمير أركماس الظاهري الدوادار الكبير ، والأمير جانم قريب الملك الأشرف الأمير آخور الكبير ، والأمير يشبك السودونى

--> ( 1 ) هكذا بنسخ المخطوط .